البغدادي

375

خزانة الأدب

الحنظل ونحوه من الأدوية . وظرف العجوز هو مزدوها الذي تخزن فيه متاعها . انتهى . وهذان البيتان أوردهما أبو تمام في باب الملح من الحماسة . وروى : سحق جراب بدل ظرف عجوز . قال ابن جني في إعرابها : أخرج التثنية عن أصلها وذلك أن قياسها على الجمع عندي اثنا رجال كقولهم : عندي ثلاثة رجال غير أن التثنية لما أمكنك فيها انتظام العدة وبيان النوع غنيت بقليل اللفظ عن كثيره أي : غنيت برجلان عن اثنا رجال . فلما قال ثنتا حنظل علمت بذلك أنه أخرجه على قياس الجمع . ويريد : كأن خصييه بما عليهما من الصفن أو كأن ما عليهما منه بهما سحق جراب فيه ثنتا حنظل فحذف اختصاراً أو علماً بما يعنيه . انتهى . وأورده الشارح المحقق في باب التثنية . وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله هناك في وجه تثنية خصي . والسحق بالفتح : الخلق . والحنظل واحدها حنظلة . وروي عن أبي حاتم أنه قال : الحنظل ها هنا الثوم . وأوردهما الأعلم في حماسته برواية : ظرف عجوز . وكتب في الهامش : شبه خصيتيه في ) استرخاء صنفهما وتجلجل بيضتهما حين شاخ واسترخت جلدة استه بظرف عجوز فيه حنظلتان .